هل هناك علاقة بين قضاء الوقت أمام الشاشات قبل النوم والأرق؟

خلصت دراسة إلى أن الأشخاص الذين يقضون وقتاً أطول أمام الشاشات في السرير أكثر عرضة للمعاناة من الأرق وقلة النوم.

ويستند البحث إلى استطلاع رأي نرويجي شمل أكثر من 45 ألف طالب.

ويشير إلى أن كل ساعة إضافية من استخدام الشاشات مرتبطة بزيادة الأرق بنسبة 63 في المئة، و24 دقيقة أقل من النوم.

ومع ذلك، قال الباحثون إنهم أثبتوا فقط وجود علاقة بين استخدام الشاشات وانخفاض جودة النوم، لكنهم لم يثبتوا أن استخدام الشاشات هو السبب المباشر لانخفاض جودة النوم.

ومن بين من أفادوا باستخدامهم للشاشات في السرير قبل النوم، أفاد 69 في المئة منهم باستخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أنشطة أخرى تعتمد على الشاشات.

كما طُلب من المشاركين تحديد عدد الليالي التي يقضونها أسبوعياً في استخدام هذه الوسائط، ومدة استخدامها، بالإضافة إلى عدد مرات صعوبة النوم أو البقاء نائمين، أو الاستيقاظ مبكراً، أو الشعور بالتعب.

في حين وجدت الدراسة صلة بين استخدام الشاشات وقت النوم والإبلاغ عن اضطرابات النوم أو الأرق، يقول الباحثون إن ذلك لا يعني أنه سبب.

وقالت الدكتورة هيتلاند: “لا يمكن لهذه الدراسة تحديد العلاقة السببية، أي ما إذا كان استخدام الشاشات يسبب الأرق، أو ما إذا كان الطلاب الذين يعانون من الأرق يستخدمون الشاشات بشكل أكبر”.

كما أشاروا إلى أن اعتماد الدراسة على بيانات استطلاعية للتجارب المبلغ عنها ذاتياً قد يعني أنها تحتوي على تحيزات، ولا ينبغي اعتبار نتائجها ممثلة عالمياً.

نصائح لنوم أفضل

ويُعد اضطراب النوم من بين مجموعة كبيرة من المشاكل التي أبلغ الناس عن معاناتهم منها، وغالباً ما يُعزى ذلك إلى استخدام الهاتف في وقت متأخر من الليل وتصفح الإنترنت.

وعلى الرغم من شيوع هذه الممارسة، إلّا أن التأثير الفعلي لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو تصفح المحتوى الإلكتروني في السرير على الصحة البدنية والنفسية لا يزال موضع جدل.

ومع ذلك، يُوصي الخبراء بالتوقف عن استخدام الأجهزة الرقمية قبل النوم بفترة وجيزة.

ويُشيرون أيضاً إلى أن وضع روتين يومي بالذهاب إلى السرير والاستيقاظ في نفس الوقت قد يُساعد في حل مشاكل النوم.

وتوصي جمعيتا “مايند وريثينك” الخيريتان للصحة النفسية، بمحاولة القيام بنشاط مُريح قبل النوم، مثل تمارين التنفس أو قراءة كتاب أو الاستحمام، بدلاً من محاولة إجبار نفسك على النوم.

ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث في هذا الموضوع، بما في ذلك مراقبة أنماط النوم على المدى الطويل، بالإضافة إلى إجراء تحقيقات في مجالات مثل الاضطراب الذي تسببه إشعارات الأجهزة أثناء الليل.

وخلصوا إلى أنه “يمكن لهذه الجهود مجتمعةً أن توضح تأثير استخدام الشاشات قبل النوم على جودة النوم، وأن تُسهم في وضع توصيات مُحددة للطلاب وغيرهم من الفئات”.

 

المصدر: BBC
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments