علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إلى مئات الكيلومترات

صنف العلماء الزلزال الذي ضرب ميانمار بقوة 7.7 درجات في 28 مارس على أنه من النوع النادر المعروف باسم “الانزياح الفائق”، حيث تنتشر طاقة التصدع عبر الأرض بسرعة هائلة، مما يزيد الدمار.

جاء ذلك في تحليل أجراه مركز “هيلمهولتز” في بوتسدام الألمانية، وفق ما أفاد به عالم الزلازل فريدريك تيلمان.

وقال تيلمان: إن التصدع من نوع “الانزياح الفائق” يمكن مقارنته بأثر تخلفه الطائرة النفاثة الأسرع من الصوت. وهذه الأنواع من التصدعات نادرة بشكل عام، لكنها شائعة نسبيا ضمن فئة خاصة من الحوادث الزلزالية”.

وأشار العالم إلى أن هذه الاستنتاجات أولية، وقال:” إذا تأكدت تلك الفرضية، فإن الصدع الجيولوجي الذي حدث أثناء الزلزال، وهو صدع “ساغاينغ” العملاق الذي يمتد من الشمال إلى الجنوب عبر قلب ميانمار، قد يبلغ مداه 400 كيلومتر أو أكثر. ومن المتوقع أن يتضح ذلك قريبا عند دراسة الصور الفضائية للمنطقة قبل الكارثة وبعدها”.

وفي حال حدوث الزلازل من نوع “الانزياح الفائق” ينتشر الصدع أسرع من الموجات الزلزالية التي يولدها. وهذه الظاهرة يمكنها تركيز الطاقة الزلزالية على شكل جبهة موجية، مما يؤدي إلى دمار أكبر على مسافات أبعد، مقارنة بالزلازل العادية. وعلى سبيل المثال، انهارت في بانكوك التايلندية ناطحة سحاب قيد الإنشاء رغم أن مركز الزلزال يبعد حوالي 1000 كيلومتر عنها.

وتعتبر هذه المنطقة نشطة جيولوجيا، وتصطدم فيها الطبقتان التكتونيتان الهندية والأوراسية. ومنذ عام 900 شهدت المنطقة ستة زلازل أخرى بقوة تزيد عن 7 درجات وفقا لمقياس رختر. ويقع جزء من صدع “ساغاين” الذي تحرك في 28 مارس الماضي في منطقة (ماندالاي) التي تقع بدورها في “فجوة زلزالية”، ولم تشهد تلك المنطقة زلازل لفترة طويلة، مما جعلها عرضة للخطر بشكل خاص.

المصدر: تاس

 

 

 

المصدر: روسيا اليوم
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments