عراقي يقاضي «بي بي»: قتلتْ ابني وسرطنت البصرة

يأمل حسين جلود، الذي فقد ابنه بعد صراع مع سرطان الدم، الفوز في معركة قضائية ضد شركة «بي بي» البريطانية، لاعتقاده أن مرضه سبَّبه حرق الغاز في أكبر حقل نفط بالعراق.

ويطلب جلود، المُثقل بالديون، أن تدفع له الشركة، التي كانت تُعرف باسم «بريتش بتروليوم»، تعويضاً يغطي مصاريف علاج نجله، بما يشمل علاجه الكيميائي وعملية زرع نخاع العظم، إلى جانب مصاريف جنازة علي، الذي توفي في أبريل 2023 عن 21 عاماً.

ويقول جلود (55 عاماً) من منزله المتواضع قُرب حقل الرميلة في محافظة البصرة بجنوب العراق، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «علي لا يعوَّض بمال، ولا أكثر من مال، لكن ما أطلبه هو حقي».

ويضيف أن تحركه ضد شركة النفط البريطانية العملاقة «ليس من أجل علي فقط، بل أيضاً للفقراء والمصابين والذين توفوا في المنطقة».

في 22 أبريل الماضي، أرسل جلود خطاباً إلى الشركة يشرح ادعاءه، لكن في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو عدم حصوله على رد يرضيه، فإن المرحلة الثانية ستتضمن إجراءات أمام المحكمة، وفق شركة المحاماة Hausfeld & CO التي تمثل الوالد المكلوم.

ويروي الوالد أنه خلال لقائه الطبيب، سأله الأخير أين تقطن العائلة؟ وعند إجابته أنه قُرب حقل نفط ومحارق غاز، رد: «هذا هو سبب إصابة علي بالسرطان».

وكانت شركة «بي بي» قالت في بيانات، رداً على «بي بي سي»، إنها لم تكن يوماً الجهة المشغلة لحقل الرميلة، بل تقاضت الرسوم على شكل مخصصات من النفط الخام لقاء خدمات تقنية تقدمها.

وأعربت عن «قلق شديد» تجاه ما ورد في تقرير «بي بي سي»، مشددة على أنها «تعمل مع شركاء في الرميلة». وأشارت إلى انخفاض بنسبة 65 في المئة في حرق الغاز خلال السنوات السبع الماضية، وأن العمل مستمر لتحقيق خفض إضافي.

وإحراق الغاز هو التخلص من الغاز الطبيعي المصاحب لاستخراج النفط، ويُعد مصدراً أساسياً لتلوث الهواء عبر انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان الخام والكربون الأسود.

 

المصدر: الجريدة
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments