
ما زال طاقم سفينة شحن عالقاً في الماء منذ 55 يوماً بعدما اصطدمت بجسر “فرانسيس سكوت” الأمريكي وتسببت بانهياره، ورفع أفراد الطاقم الصوت مطالبين بالإفراج عنهم، لا سيما أنهم معزولون عن العالم بسبب انتزاع هواتفهم المحمولة منهم.
وكان الجسر الفولاذي، المعروف باسم “جسر بالتيمور” قد انهار يوم 26 مارس الماضي، إثر اصطدام سفينة الحاويات “دالي” بأحد أعمدته، ما أسفر عن وفاة 6 عمّال بناء.
وعلى الفور، فتح “المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل” تحقيقاً رسمياً بالحادثة، كما نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي عناصره في المكان، وسحبوا الهواتف الجوالة من أفراد الطاقم البالغ عددهم 21 شخصاً وغالبيتهم من الجنسية الهندية.
أكد مصدر مطلع لصحيفة “نيويورك بوست” أن أفراد طاقم السفينة يعيشون في عزلة تامة ويواجهون ظروفاً صعبة، بسبب عدم تمكنهم من مغادة السفينة، ويعاملون كالمتهمين بارتكاب جريمة.
من جهته، علق مسؤول في إحدى النقابات التي تمثل أفراد طاقم السفينة “دالي” على الحادثة مؤكداً أن الطاقم يشعر بالأسى، بسبب الخوف من تحميلهم مسؤولية وقوع الحادثة.
وأصبح وضع الطاقم أكثر تعقيداً بسبب انتهاء صلاحية التأشيرات الأمريكية التي يحملونها والتي تسمح لهم بمغادرة القارب، ما يعني أنهم أصبحوا كالفارين أو العابرين بشكل غير شرعي.
وكانت سفينة الشحن قد استعادت القدرة على العبور صباح الأمس، بعد جهد جماعي ضخم بذله “تحالف السلطات الأمريكية”، وتم نقلها بعيداً عن الحطام، لكن لا يزال يتعين على الطاقم البقاء على متنها في الوقت الحالي.