ترغب دور السينما الأميركية في إطالة مدة تفرّدها بعرض الأفلام إلى 45 يوما على الأقل، قبل بثها عبر المنصات الرقمية، وفق ما أفاد مايكل أوليري، مدير «سينما يونايتد» التي تشكل أكبر مؤسسة سينمائية في الولايات المتحدة.
وقال أوليري، خلال ملتقى «سينماكون» في لاس فيغاس، إن فكرة أن كل الأعمال ستكون متاحة عبر منصات أخرى في غضون أسابيع قليلة تضرّ باستدامة القطاع، من خلال التأثير سلبا على معدّل ارتياد دور السينما.
ولم تتعاف صالات السينما الأميركية بشكل فعلي منذ جائحة «كوفيد- 19»، التي أحجم خلالها عدد كبير من الأشخاص عن ارتياد دور السينما بسبب إغلاقها.
وازداد الوضع سوءا بسبب سياسة استوديوهات الإنتاج، التي قللت من فترة الانتظار لعرض الأعمال عبر منصات البث التدفقي.
خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت إيرادات شباك التذاكر السنوية في أميركا الشمالية تتجاز باستمرار 11 مليار دولار. لكن منذ عام 2020، لم تتعدّ 9 مليارات دولار سنويا.
قبل الجائحة، كانت دور السينما تتمتع بـ90 يوما من التفرّد في عرض الأعمال قبل أن تصبح متاحة عبر المنصات الرقمية.
وذكر أوليري أنّ هذه المرحلة قد ولّت، وأبدى رغبته في أن تستلهم الولايات المتحدة من دول كفرنسا، حيث انتعش شباك التذاكر بشكل أفضل لأن فترة تفرّد الصالات أطول.
ويأمل المشاركون في ملتقى «سينماكون» أن تتمكن الاستوديوهات من إنقاذ الوضع بعد أن مُنيت إنتاجات ضخمة عدة بالفشل على شباك التذاكر مطلع العام، على النقيض من التوقعات، حيث كان يُفترض أن يشهد عام 2025 انتعاشا في القطاع السينمائي الأميركي، لكن هذا لم يحدث.
وضمن هذا الاطار، يقول دانييل لوريا، نائب رئيس شركة «بوكس أوفيس»، إنّ «شباك التذاكر في وضع صعب. نحن بحاجة إلى التعافي. نحتاج إلى مزيد من الأفلام».
ومع إيرادات بلغت 1.3 مليار دولار، تراجعت عائدات شباك التذاكر في أميركا الشمالية والتي تشمل كندا أيضا، بنسبة 7 مقارنة بالربع الأول من عام 2024.
وكانت انطلاقة العام الفائت ضعيفة بسبب الإضرابات التي استمرت ستة أشهر وعطّلت إنتاج الأفلام في هوليوود عام 2023.
وبعد هذه الإضرابات، كان شعار المحترفين هو «الصمود حتى عام 2025»، في قطاع لا يزال يستقطب أعدادا أقل من رواد السينما ممّا كانت عليه قبل الجائحة.
وينتظر عدد كبير من مشغلي الصالات إعلانات استوديوهات «سوني بيكتشرز»، صاحبة سلسلة «سبايدر مان» الشهيرة.