فقدت الكويت أمس أحد رجالاتها المخلصين وقبساً من رموز السياسة والاقتصاد، وواحداً ممن جابوا قارات العالم في خدمة الكويت وإبراز صورتها الناصعة من خلال عمله الدبلوماسي، ثم واصل عطاءه استثمارياً واقتصادياً تاركاً بصماته على عالم التجارة والأعمال في البلاد، إنه العم أحمد السيد عبدالوهاب النقيب.
وُلِد الراحل عام 1930، وحصل على بكالوريوس العلوم الاجتماعية والاقتصادية عام 1957 من جامعة ولاية كولورادو بالولايات المتحدة، بعدما كان أحد ثلاثة طلاب بدأوا الدراسة بأميركا عام 1952.
فور تخرجه عمل معاوناً للجمارك بميناء الأحمدي، ثم طار إلى لندن بعد تعيينه سكرتيراً أول في سفارة الكويت هناك عام 1961، وبعدها بعام اختير عضواً ضمن الوفد الدائم لدولة الكويت في هيئة الأمم المتحدة برتبة مستشار، وعاصر طلب الكويت الانضمام إلى المنظمة الدولية وهو ما تحقق عام 1963.
وفي 1966 افتتحت الكويت قنصليتها العامة في نيروبي، فانتقل إليها للعمل قنصلاً عاماً ورئيس بعثة، ثم عُيِّن سفيراً في باكستان عام 1967، ثم عاد إلى وزارة الخارجية رئيساً للدائرة الاقتصادية عام 1970، ومنها عاد إلى سفارة الكويت في لندن التي بدأ فيها، وبعد تعيينه بشهور عين سفيراً غير مقيم في كل من الدنمارك والسويد والنرويج.
وفي 1975 اعتزل العمل الدبلوماسي ليتوجه إلى عالم التجارة والأعمال والاستثمار، الذي أسهم فيه بفعالية مثلما أسهم في عالم السياسة قبله.
و«الجريدة» التي آلمها هذا المصاب تدعو الله تعالى أن يتغمده بواسع فضله وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان و«إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»