كشفت بعثة أثرية دولية عن أدلة جديدة تعزز الاعتقاد التاريخي بأن كنيسة القيامة في القدس تحتضن الموقع الأصلي لصلب ودفن السيد المسيح.
وجاءت هذه النتائج بعد أعوام من البحث العلمي الدقيق الذي جمع بين المنهجية الأثرية والدراسات النصية التاريخية.
وأوضحت الدكتورة فرانشيسكا رومانا ستاسولا، رئيسة البعثة الأثرية، أن الفريق اعتمد في أبحاثه على إنجيل يوحنا (19:41) الذي يصف مكان الدفن بأنه “بستان فيه قبر جديد”. ومن خلال التحاليل الجيولوجية ودراسة الطبقات الأثرية، تمكن الباحثون من تحديد الموقع الدقيق لهذه المنطقة بين تل الجلجثة والقبر المقدس.
كما اكتشف الفريق بقايا نباتات وأشجار تعود للفترة الزمنية المذكورة، بالإضافة إلى عدة قبور منحوتة في الصخر تعود للقرن الأول الميلادي.
ومن أبرز هذه الاكتشافات قبر من الرخام يرتبط تقليديا بيوسف الرامي، الشخصية التوراتية التي يُعتقد أنها وهبت قبرها للمسيح وفق المعتقدات المسيحية.
وتجري حاليا اختبارات متقدمة على عينات من الرخام والملاط لتحديد مصادرها وخصائصها الكيميائية.
وأشارت ستاسولا إلى أن هذه التحاليل قد توفر معلومات حاسمة عن طبيعة الموقع وتاريخه. كما لفتت إلى أهمية الموقع بغض النظر عن الجدل الديني، كونه يشكل جزءا أصيلامن التاريخ الحضاري للقدس عبر العصور.
يذكر أن أعمال التنقيب توقفت مؤقتاً لإتاحة المجال للمصلين خلال احتفالات أسبوع الآلام وعيد الفصح، على أن تستأنف في نهاية الشهر الجاري.
المصدر: تايمز أوف إسرائيل